◆ فضل صلة الرحم وأثرها في البركة والرزق

صلة الرحم من أعظم الأعمال الصالحة وأكثرها أثراً في حياة المسلم، وقد أمر الله بها في كتابه الكريم وحثّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة. قال تعالى: "وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" [النساء: 1].

وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن صلة الرحم لها أثر مباشر وملموس في حياة المسلم الدنيوية قبل الأخروية، فقال صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يُبسط له في رزقه وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمه" [متفق عليه]، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم صلة الرحم سبباً مباشراً لزيادة الرزق وطول العمر.

وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من قطع الرحم أشد التحذير فقال: "لا يدخل الجنة قاطع رحم" [متفق عليه]، وهذا يدل على خطورة قطع الرحم وعِظَم إثمه عند الله.

والصلة الحقيقية ليست مجرد ردّ السلام أو المجاملات الشكلية، بل هي كما بيّن النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعت رحمُه وصلها" [رواه البخاري]، فالواصل حقاً هو من يبادر بالصلة حتى وإن قطع الآخرون.

ومن صور صلة الرحم في زماننا:

✓ زيارة الأقارب: ولو كانت قصيرة، فإن الزيارة تبثّ الألفة وتنشر المحبة.

✓ الاتصال والمراسلة: في زمن الهواتف لا عذر لأحد في قطع الرحم، فاتصل بأقاربك ولو مرة في الأسبوع.

✓ مساعدة المحتاج منهم: فإن كان في أقاربك من هو في حاجة فبادر إلى مساعدته.

✓ الدعاء لهم: ادع لأقاربك بالخير والصلاح في غيابهم، فهذا من صلة الرحم.

✓ العفو عن زلاتهم: فإن أخطأ أحد أقاربك في حقك فبادر بالعفو والصفح، فذلك أدعى لاستمرار الصلة.

فاحرص أخي المسلم على صلة رحمك وتفقّد أقاربك، فإن في ذلك بركة في عمرك ورزقك وحياتك كلها، وفوق ذلك رضا الله عز وجل ومحبته.

→ المقال السابق قائمة المقالات المقال التالي ←