◆ فضل التوبة وكيف تتوب توبةً نصوحاً

التوبة هي الرجوع إلى الله عز وجل من الذنوب والمعاصي، وهي باب من أعظم أبواب رحمة الله التي فتحها لعباده. قال تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" [الزمر: 53].

وقد بشّر النبي صلى الله عليه وسلم التائبين بأعظم البشارات، فقال: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" [رواه مسلم].

وقال صلى الله عليه وسلم: "لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء، ثم تبتم لتاب الله عليكم" [رواه ابن ماجه وصححه الألباني]، فلا ذنب أكبر من رحمة الله ومغفرته لمن تاب وأناب.

وللتوبة النصوح شروط لا بد من توافرها:

✓ الإقلاع عن الذنب فوراً: فلا تصح التوبة مع الاستمرار في المعصية.

✓ الندم على ما فات: أن يشعر التائب بالندم الحقيقي على ما اقترفه من الذنوب.

✓ العزم على عدم العودة: أن يعزم عزماً صادقاً على عدم العودة إلى الذنب مستقبلاً.

✓ ردّ المظالم إلى أهلها: إن كان الذنب يتعلق بحق آدمي فلا بد من ردّ الحق إلى صاحبه أو استحلاله.

وأفضل أوقات التوبة وأكثرها قبولاً هي الأسحار، فقد أخبر الله عز وجل بأنه يمدح المستغفرين بالأسحار فقال: "وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ" [آل عمران: 17].

ومن الأدعية المأثورة في التوبة: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" — وهو سيد الاستغفار الذي من قاله موقناً دخل الجنة.

فبادر أخي المسلم إلى التوبة الصادقة اليوم قبل الغد، فإن باب التوبة مفتوح ما لم تطلع الشمس من مغربها أو تبلغ الروح الحلقوم.

→ المقال السابق قائمة المقالات المقال التالي ←