الصيام ركن من أركان الإسلام العظيمة، وعبادة جليلة اختصّها الله بشرف عظيم لم يخصّ به غيرها من العبادات. قال الله عز وجل في الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به" [متفق عليه]، وهذا دليل على عِظَم منزلة الصيام عند الله.
وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل الصيام في أحاديث كثيرة منها:
قوله صلى الله عليه وسلم: "للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه" [متفق عليه].
وقوله: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه" [متفق عليه].
وقوله: "الصيام جُنّة — أي وقاية — فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم" [متفق عليه].
أما الصيام المستحب في غير رمضان فله فضائل عظيمة:
✓ صيام الاثنين والخميس: قال صلى الله عليه وسلم: "تُعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم" [رواه الترمذي].
✓ صيام ثلاثة أيام من كل شهر: قال صلى الله عليه وسلم: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر كله" [متفق عليه].
✓ صيام يوم عرفة: قال صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده" [رواه مسلم].
✓ صيام يوم عاشوراء: قال صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله" [رواه مسلم].
وقد أثبت الطب الحديث فوائد صحية جمّة للصيام منها: تجديد خلايا الجسم، تحسين عمل الجهاز المناعي، تنظيم مستوى السكر في الدم، وتحسين الصحة النفسية. فالصيام نعمة دينية ودنيوية في آن واحد.
فاحرص على الإكثار من الصيام المستحب في حياتك اليومية، واجعله ورداً منتظماً لك لا سيما يومي الاثنين والخميس.