أقسم الله تعالى بالعشر الأوائل من ذي الحجة في كتابه الكريم فقال: "وَالْفَجْرِ ■ وَلَيَالٍ عَشْرٍ" [الفجر: 1-2]، وقد فسّر كثير من المفسرين هذه الليالي العشر بأنها أوائل ذي الحجة، وهذا القسم الإلهي دليل على عظيم شأنها عند الله.
وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل هذه الأيام العشرة فقال: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشرة"، فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" [رواه البخاري].
ومن أفضل الأعمال في هذه الأيام العشرة:
✓ الإكثار من الذكر: قال تعالى: "وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ" [الحج: 28]، وهي أيام العشر. فأكثر من التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد.
✓ صيام التسع الأول: كانت عائشة رضي الله عنها تقول: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة"، فاحرص على صيامها أو ما استطعت منها.
✓ صيام يوم عرفة: وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، وهو أفضل هذه الأيام العشرة، قال صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده" [رواه مسلم].
✓ التكبير المطلق: يستحب الإكثار من قول: "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد" في هذه الأيام جهراً في المساجد والأسواق والبيوت.
✓ الأضحية: لمن استطاع أن يضحي فإن ذلك من أعظم شعائر هذه الأيام.
فاغتنم هذه الأيام العشرة المباركة بالعمل الصالح، فإن العمل فيها أحب إلى الله من العمل في سائر أيام العام.