القرآن الكريم كلام الله عز وجل الذي أنزله هدىً للناس ونوراً وشفاءً لما في الصدور، وقراءته من أفضل العبادات وأعلاها أجراً عند الله. قال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ" [فاطر: 29].
وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل قراءة القرآن في أحاديث كثيرة منها:
قوله صلى الله عليه وسلم: "خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه" [رواه البخاري].
وقوله: "اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه" [رواه مسلم].
وقوله: "من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" [رواه الترمذي وصححه الألباني].
وأما آداب تلاوة القرآن الكريم فمنها:
✓ الطهارة: يستحب للقارئ أن يكون على وضوء تعظيماً لكلام الله.
✓ الاستعاذة: يبدأ بقول "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" قبل القراءة.
✓ الترتيل: قال تعالى: "وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا" [المزمل: 4]، وهو القراءة بتأنٍّ وإتقان مع مراعاة أحكام التجويد.
✓ التدبر: التفكر في معاني الآيات واستخراج العبر والأحكام منها.
✓ البكاء: كان السلف الصالح يبكون عند قراءة القرآن من خشية الله وتأثراً بمعانيه.
✓ المداومة: قال صلى الله عليه وسلم: "تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصّياً من الإبل في عُقُلها" [متفق عليه].
واحرص على تخصيص ورد يومي من القرآن الكريم لا تتركه في أي حال، فإن القرآن يأتي شفيعاً لأصحابه يوم القيامة ويشهد لهم بالإيمان والعمل الصالح.