◆ فضل أذكار السفر وآداب المسافر المسلم

السفر من أكثر الأوقات التي يحتاج فيها المسلم إلى حفظ الله ورعايته، إذ يكون بعيداً عن وطنه وأهله في بيئة غير مألوفة، لذا شرع الله ورسوله أذكاراً خاصة بالسفر تحفظ المسافر وترافقه في رحلته.

ومن أعظم أذكار السفر التي علّمها النبي صلى الله عليه وسلم قوله عند ركوب الدابة أو السيارة أو الطائرة: "سبحان الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنّا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنّا بُعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل" [رواه مسلم].

وقد علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن ندعو لمن يودّعنا ونودّعه، فكان إذا أراد أن يودّع رجلاً قال له: "أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك" [رواه الترمذي وصححه الألباني].

وكذلك علّمنا دعاء الوصول إلى المكان فقال صلى الله عليه وسلم: "من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك" [رواه مسلم].

ومن آداب السفر الإسلامية التي ينبغي للمسافر المسلم مراعاتها:

✓ الاستخارة قبل السفر: إذا كان السفر اختيارياً فيستحب أن يصلي المسافر ركعتي الاستخارة ويدعو بدعائها.

✓ توديع الأهل والجيران: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد السفر ودّع أهله وطلب منهم الدعاء.

✓ المحافظة على الصلاة: فالمسافر يقصر الصلاة الرباعية ركعتين، ويجمع بين الصلاتين عند الحاجة.

✓ الإكثار من الدعاء: فدعاء المسافر من الأدعية المستجابة، قال صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات مستجابات: دعوة المسافر، ودعوة المظلوم، ودعوة الوالد على ولده" [رواه الترمذي].

✓ ذكر الله عند الصعود والنزول: يقول "الله أكبر" ثلاثاً عند الصعود على المرتفعات، و"سبحان الله" عند النزول.

فاحرص أخي المسافر على هذه الأذكار والآداب في سفرك، فإنها سبب لحفظ الله لك وتيسير أمورك وسلامة رحلتك بإذن الله تعالى.

→ المقال السابق قائمة المقالات المقال التالي ←