◆ فضل شكر النعم وأثره في زيادة الرزق

الشكر من أجلّ العبادات وأرفع المقامات، وهو الاعتراف بنعمة الله والثناء عليه بها واستخدامها فيما يُرضيه. قال تعالى: "لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ" [إبراهيم: 7]، فجعل الله الشكر سبباً مباشراً لزيادة النعم وضمانة إلهية بذلك.

ونعم الله على عباده لا تُعدّ ولا تُحصى، قال تعالى: "وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا" [النحل: 18]، فالشكر الحقيقي أن يستحضر المسلم هذه النعم ويتذكرها ويُثني على الله بها دائماً.

والشكر ثلاثة أركان متلازمة:

✓ شكر القلب: بالاعتراف الداخلي بنعمة الله والسرور بها وإضافتها إلى فضل الله لا إلى نفسك.

✓ شكر اللسان: بالتحدث بنعمة الله والثناء عليه بها، قال تعالى: "وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ" [الضحى: 11].

✓ شكر الجوارح: باستخدام نعم الله في طاعته وعدم استخدامها في معصيته.

ومن أعظم صيغ الشكر المأثورة: "الحمد لله" التي تملأ الميزان كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك "الحمد لله على كل حال" و"الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات".

ومن السنة أن يقول المسلم إذا أُعجبه شيء: "ما شاء الله، تبارك الله" وإذا رأى ما يسره قال: "الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات" وإذا رأى ما يكرهه قال: "الحمد لله على كل حال".

فأكثر من شكر الله في صباحك ومسائك وفي سائر أحوالك، واجعل "الحمد لله" ديدنك ولسان حالك، فإن الشاكر في زيادة مستمرة من نعم الله وفضله.

→ المقال السابق قائمة المقالات المقال التالي ←